Skip to content

الولاية في النكاح الفصل التاسع: شروط الولي في النكاح المبحث الخامس: اشتراط الإسلام في ولي النكاح

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ٢/ ٢٣٧

وقال صاحب الإنصاف: ينبغي أن يكون هذا المذهب للنصّ عن الإمام١.

ودليل الجمهور على عدم التفريق بين كون زوج الكتابية مسلمًا أو كافرًا هو عموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ ٢ ونحوها من الأدلّة على أنَّ الكفَّار بعضهم لبعض أولياء، فصحّ تزويجه لها من مسلم، كما لو زوّجها كافراً، ولأنَّها امرأة لها وليٌّ مناسب فلم يجز أن يليها غيره كما لو تزوّجها ذميّ٣.

وأمَّا وجه ما روى عن الإمام أحمد ﵀ من المنع فقال ابن قدامة في توجيهه: "ووجهه أنَّه عقد يفتقر إلى شهادة مسلمين، فلم يصحّ بولاية كافر كنكاح المسلمين"٤.

ثم عقّب عليه بقوله: "والأول أصحُّ (أي: تزويج الكافر لها من مسلم) - والشهود يرادان لإثبات النكاح عند الحاكم، بخلاف الولاية"اهـ٥.