Skip to content

الولاية في النكاح الفصل التاسع: شروط الولي في النكاح المبحث الثاني: اشتراط البلوغ في ولي النكاح

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ٢/ ٢١٨

رضي الله عنها أنَّها أمرت ابنها ليزوّجها برسول الله ﷺ، وابنها هذا كان صغيرًا لم يبلغ الحلم حينذاك١.

وكذلك إن كان الذي زوّجها ابنها الآخر سلمة بن أبي سلمة، فإنَّه لم يقل أحد أنَّه قد بلغ الحلم حينذاك، وظاهر أمره أنَّه كان صغيرًا٢، فيلزم من قال بصحَّة هذا الحديث على هذا الوجه أنَّ يصحح عقد الصَّبيِّ المميّز، وليس القول بأنَّه وكيل عن أمّه بأولى من القول بأنَّه وليٌّ، وقد تقدَّم ما أمكن بيانه حول معنى هذا الحديث إسنادًا ودلالة فليراجع٣.

والأثر الثَّاني: ما سبق أيضًا عن أمّ سليم ﵂: أنها أمرت ابنها أنس أن يزوّجها بأبي طلحة الأنصاري ﵁، وكان عمر أنس إذ ذاك عشر سنين٤ أو دونها، وهذا قريب أو موافق لما روى عن الإمام أحمد ﵀ من اعتبار العشر سنين، فإن صحَّ هذان الأثران على هذا النحو ففيهما الحجّة على صحّة عقود الصبيان المميِّزين بإذن مولِيَّاتهم، وما يقال من الخصوصيّة في حديث أم سلمة ﵂ لا يمكن قوله في قصّة أمّ سليم ﵂، وما يقال أيضًا بأنَّهما وكيلان عن أمّهاتهم- كما يقوله من لا يشترط الولاية في النكاح على الحرة المكلّفة-