Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثامن: أسباب الولاية في النكاح المبحث السابع: الولاية في النكاح بالوصية

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ٢/ ١٩٠

وأمّا إن كانت صغيرة فالأمر باستئذانها في هذا الحديث دالّ على أنّها قد بلغت سنًّا يمكن لها فيه أن تنظر لنفسها في اختيار زوجها، ولادليل على عدم اعتبار إذن من لم تبلغ مطلقًا، بل الصحيح اعتباره، وقد تقدَّم في تزويج الصغيرة اليتيمة من قال باختياره من المحقِّقين، كابن تيميَّة وتلميذه ابن القيِّم رحمهما الله تعالى١.

وبهذا يتَّضح أنَّ الاحتجاج بهذا الحديث على منع ولاية الوصيّ في النكاح مبنيّ على القول بأنَّ للأب تزويج البكر مطلقًا بدون إذنها، والوصيّ قائم مقام الأب فلو صحت الوصيَّة لما ردّ ﷺ تزويج قدامة بن. مظعون ابنة أخيه التي أوصى بتزويجها إليه، وهذا إلزام ليس بلازم، فالنبي ﷺ نهى عن تزويج النساء بدون إذنهنَّ، ولافرق في هذا بين أب ولا غيره، وعلى هذا فلا دليل في هذا الحديث على إثبات الوصيّة ولا نفيها. والله أعلم.

ثانيًا: عموم أدلّة إثبات الولاية في النكاح، مثل: حديث "لا نكاح إلا بوليّ "، "وأيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل-ثلاثًا".

والوصيّ أجنبي من المرأة فلا يسمَّى وليًّا فيكون عقده باطلاً٢.

ثالثًا: أن ولاية النكاح تنتقل شرعًا بعد موت الموصي إلى غيره، من الأولياء، فلم يجز أنَّ يوصي بها إلى غير مستحقّها كالحضانة٣.