الولاية في النكاح
إلاّ أنَّ هذا النوع من الولاء لم يثبت عند الجمهور؛ ولذلك فسنقتصر في هذا البحث على الولاء المتفق عليه: وهو وَلاَء العتق دون غيره.
٢- دليل الوِلاَية فى النِّكاح بوَلاَء العتق.
لا خلاف بين أهل العلم في أنَّ من أعتق شخصًا ثبت له ولاؤه في الإرث، والنِّكاح، والعقل، ونحو ذلك بشرط ألا يكون للمنعَم عليه بالعتق وليٌّ من النَّسب.
ومن الأدلّة على ثبوت ولاء العتق لمن أعتقه ما يلي:
١- قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُم﴾ ١:
فقد نزلت هذه الآية في (زيد بن حارثة ﵁ ٢ فقد كان مملوكًا لخديجة ﵂، فأهدته للنبي ﷺ، فأعتقه وتبنّاه- على ما كان معروفًا حينذاك- فكان يدعى (زيد بن محمد) حتى نزلت هذه الآية فأبطلت التبنّي- وهو أن يدعى الشخص إلى غير أبيه حقيقة- وأمرت أن يدعى الناس إلى آبائهم من النَّسب، فإن لم يعرف لهم آباء فإلى مواليهم، وهم المعتِقون لهم، وحسبهم أخوّة الإسلام.
٢- حديث "الوَلاَء لُحْمَةٌ كلُحْمَة النَّسب، لا يباع ولا يوهب".