الولاية في النكاح
Printed page ٢/ ١٤٢
بمجموع طرقه، ومتفق على معناه١.
ثالثاً: تزويجها إذا عضل الوليّ.
وأمّا تزويجها إذا عضل وليِّها الأقرب فقد اتفق الفقهاء على سقوط حقّ الأقرب في الولاية إذا ثبت عضله وانتقالها إلى غيره، ثمّ اختلفوا فيمن يزوّجها حينئذ على قولين:
القول الأوّل: أنّه يزوّجها من يليه من الأولياء.
وهذا هو الصحيح من مذهب الحنابلة٢، وبه قالت الشافعية إذا تكرّر العضل من الوليّ الأقرب، بناء على أنّه يصير بذلك فاسقاً، ولا ولاية للفاسق على الصحيح عندهم٣.
ووجهة هذا المذهب: أنّه تعذّر التزويج من جهة الأقرب فملكه من يليه، كما لو جنّ الأقرب٤. ولأنّه يكون بالعضل فاسقًا، فتنتقل الولاية عنه، كما لو شرب الخمر٥.