Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثامن: أسباب الولاية في النكاح المبحث الأول: في الولاية في النكاح بسبب القرابة

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ٢/ ١٤٠

الإسلام، وممَّا يعتزّ به خيار الناس وكرامهم، فضلاً عن أنّه حقّ خالص للمرأة. وا لله أعلم.

ثانياً: حكم العضل.

وأمّا حكم العضل فلا خلاف في تحريمه؛ لأنَّه نوع من الظلم الذي يتنافى ومشروعية الولاية في النِّكاح؛ إذ هي ولاية نظر وإحسان، لا ولاية قهر وإذلال واستبداد، ومن الأدلّة على تحريم العضل ما يلي:

١ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ١.

فالخطاب هنا في قوله تعالى: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ للأولياء كما اختاره أكثر المفسرين وإليه ذهب جمهور الفقهاء، كما تقدّم في أدلّة اشتراط الولاية في النِّكاح٢.

٢ حديث معقل بن يسار ﵁ في سبب نزول الآية السابقة حين عضل أخته عن نكاح زوجها الذي طلّقها، فتركها حتى انقضت عدتها، ثم جاء يخطبها من جديد. ونصّه كما في الترمذي "عن الحسن البصري عن معقل بن يسار: "أنّه زوّج أخته رجلاً من المسلمين على عهد رسول الله ﷺ فكانت عنده ما كانت ثم طلّقها تطليقة لم