Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثامن: أسباب الولاية في النكاح المبحث الأول: في الولاية في النكاح بسبب القرابة

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ٢/ ١٣٢

وهذا هو الأظهر؛ لما تقدّم من اعتبار الدخول عند الإمام مالك ﵀.

وقال ابن عبد البر: "وقيل: بل للأقعد ردّه وإجازته على كلّ حال، لأنّه حقّ له" اه١.

وهذا يفيد صحّة نكاح الوليّ الأبعد، وإنّما فيه حقّ للوليّ الأقرب، فإن أجازه جاز، وإن لم يجزه انفسخ، ويدلّ على صحّة إنكاح الأبعد تصحيحهم له بعد الدخول، فلو كان النِّكاح باطلاً من أصله لم يصحّ، لا قبل الدخول، ولا بعده.

وقد نقل المواق: عن اللخميّ: أنّ إنكاح الوليّ الأبعد مع حضور الأقرب لا فساد فيه اتفاقاً- (أي عندهم) وإنّما الخلاف هل فيه حقّ للآدمي أو لا؟ "٢.

القول الرّابع لهم: أنّ للأقرب ردّه أو إجازته ما لم يطل مكثها، وتلد الأولاد٣.

وهذا القول قريب ممّا قبله إن لم يكن تقييداً له، وهو يفيد وقوع النِّكاح صحيحاً، كما يفيد إثبات حقّ للوليّ الأقرب، وإنّما يسقط هذا