Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثامن: أسباب الولاية في النكاح المبحث الأول: في الولاية في النكاح بسبب القرابة

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ٢/ ١١٤

ثالثاً: اشتراط اجتماع الأولياء لتقديم أحدهم: ومن تأمّل المذاهب السابقة وجدها تجمع على أنّه ليس بشرط، وإنّما الخلاف بينهم في الأولى بالتقديم، وفي تعيين من عيّنته المرأة رغم أنّ لاشتراطه وجهاً من النظر؛ لأنّ الولاية حقّ ثابت لهم جميعاً، وليس أحدهم أولى به من الآخر، إلاّ أنّ حديث سَمُرة بن جُنْدُب ﵁ في تزويج الوليّين وهو: أنّ النبي ﷺ قال: "أيّما امرأة زوّجها وليّان فهي للأوّل منهما١ ". دالّ على صحّة تزويج أحد الوليّين دون علم الآخر؛ إذ لو أذن أحدهما للآخر لما وقع التزويج منهما جميعاً، وقد تقدّم قول الترمذي إنّ هذا الحديث عليه العمل عند أهل العلم. والله أعلم.

مسألة تزويج الوليّين:

إنّ مسألة تزويج الوليّين مسألة مشهورة عند الفقهاء والمحدّثين، وهي لا تخرج عن ثلاث حالات:

الأولى: أن يعلم السابق منهما.

الثّانية: أن يقع العقدان معاً ويعلما.

الثّالثة: أن يجهل السابق منهما.

فأمّا الحالة الأولى: وهي إذا سبق أحد النِّكاحين الآخر وعلم فلا يخلو من حالين: