Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثامن: أسباب الولاية في النكاح المبحث الأول: في الولاية في النكاح بسبب القرابة

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ٢/ ٩٢

نوع ولاية من حيث الجملة؛ بدليل أنّه إذا وجد أب الصغيرة فإنّه لا يشاركه في ولايتها في النِّكاح أحد، لا عند أبي حنيفة ولا غيره، وبدليل ما تقدّم عنه قريباً من أنّه لا ولاية للأمّ ولا لغيرها من ذوي الأرحام إذا وجد العصبة أيّاً كان نوعها نسباً أو ولاء.

وأمّا إن كان مرادهم بالتعصيب: ما روي عن عليّ ﵁ موقوفاً أو مرفوعًا بلفظ "النِّكاح إلى العصبات١" فهذا يحتاج إلى ثبوته أوّلاً، وما أظنُّه يثبت بهذا اللفظ، ثم إنّه لا يلزم منه أن يكون العصبات هنا هم عصبات الميراث، بل يحتمل أنّه قصد بذلك الرجال المشاركين لها في النَّسب.

وأمّا ما روي عن عليّ ﵁ موقوفاً عليه بلفظ "إذا بلغ النساء نصّ الحقائق فالعصبة أولى"٢. فهذا يدلّ صراحة على أنّ مراد عليّ- ﵁ بالعصبات هنا هم عصبات الصغيرة، والصغيرة لا ابن لها، فبطل القول بإدخال الابن ضمن العصبات فيما روي عن عليّ بلفظ "النِّكاح إلى العصبات"، ثم ما المقصود بالأولويّة هنا؟ أهي أولويّة الحضانة أم التزويج؟ والأوّل أظهر؛ بدليل مشاركة الأمّ للعصبات في هذا الحقّ، ولا مشاركة للأمّ مع العصبات على مذهب الجمهور مطلقاً، ولا على مذهب الحنفيّة إن كانت ابنتها صغيرة، أو مجنونة، أعني مع وجود