Skip to content

الولاية في النكاح الفصل السادس: الولاية في النكاح على السفيه المبحث الأول: معنى السفه لغة واصطلاحا.

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ١/ ٤٥٤

وقال ابن عبد البرِّ: "السَّفيه: أن يبذّر ماله في المعاصي أو الإسراف"١ اهـ.

ونحوه ابن جزي المالكي حيث قال: أمّا السّفيه فهو المبذّر لماله، إمّا لإنفاقه باتباعه لشهوته، وإمّا لقلّة معرفته بمصالحه، وإن كان صالحًا في دينه. والرشيد هو: الضابط لماله، ولا يشترط صلاحه في دينه، خلافًا للشافعيِّ وابن الماجشون"٢ اهـ.

الثَّاني: أن الرُّشْد هو: الصلاح في الدِّين والمال جميعًا. وهذا مذهب الشافعي، والحسن البصري، وابن المنذر وغيرهم.

فصلاح الدِّين ألاَّ يرتكب المرء من المعاصي ما يسقط عدالته. وصلاح المال: أن يكون حافظًا له غير مبذّر٣.

الثَّالث: أنَّ الرُّشْد: هو الصلاح في الدِّين خاصَّة. وهذا مذهب ابن حزم الظاهري. فقد انتصر لمذهبه هذا، وردّ كلَّ ما خالفه قائلاً: "إنّه لا يعرف في كتاب ولا سنّة ولا في لغة العرب أنَّ الرُّشْد: الصلاح في المال". وقال: "أمّا قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ