Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الرابع: الولاية في النكاح على الصغار المبحث الثالث: تزويج الأولياء للصغار

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ١/ ٤٠٢

أوّلها: ما سبق ذكره عن عائشة رضي الله عنها١.

ثانيها: أنّه لما نزلت الآية التي قبلها في أموال اليتامى وهي قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوباً كَبِيراً﴾ ٢. خاف أولياء اليتامى أن يلحقهم الحُوبُ في حقوق اليتامى، فتحرجوا من ولايتهم، وكان الرجل منهم ربما كان عنده العشر من الأزواج وأكثر، ولا يقوم بحقوقهنَّ، ولا يعدل بينهن، فقيل لهم: إن خفتم ترك العدل في حقوق اليتامى فتحرَّجتم منها فكونوا خائفين من ترك العدل في حقوق النساء، ولا تنكحوا منهنَّ إلا واحدة إلى الأربع، ولا تزيدوا، وإن خفتم أيضًا في الزيادة على الواحدة فلا تنكحوا إلاّ ما لا تخافون أن تجوروا فيهنّ من واحدة، أو ما ملكت أيمانكم، لأنّ المرأة كاليتيم في ضعف كلٍّ منهما، وعدم قدرته على المدافعة عن حقِّه، فكما خشيتم من ظلمه فاخشوا من ظلمها.

وهذا الوجه من التفسير مروي عن ابن عباس ﵄، وعن غيره من التابعين، واختاره ابن جرير إمام المفسرين٣.