Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الرابع: الولاية في النكاح على الصغار المبحث الثالث: تزويج الأولياء للصغار

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ١/ ٣٩٩

فقد أخرج البخاري وغيره عن ابن شهاب الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أنّه سأل عائشة ﵂ قال لها: يا أمّتاه! ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ - إلى قوله- ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ قالت عائشة: يا ابن أختي هذه اليتيمة تكون في حَجْر وليّها فيرغب في جمالها ومالها، ويريد أن ينقص من صداقها، فنهوا عن نكاحهنَّ إلاّ أن يقسطوا لهنَّ في إكمال الصداق، وأُمروا بنكاح من سواهنَّ من النِّساء، قالت عائشة: استفتى النَّاس رسول الله ﷺ بعد ذلك فأنزل الله ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ - إلى- ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُن﴾ فأنزل الله ﷿ هذه الآية: إنَّ اليتيمة إذا كانت ذات مال وجمال رغبوا١ في نكاحها ونسبها والصداق، وإذا كانت مرغوبًا عنها في قلَّة المال والجمال تركوها، وأخذوا غيرها من النِّساء، قالت: فكما يتركونها حين يرغبون عنها، فليس لهم أن ينكحوها إذا رغبوا فيها إلا أن يقسطوا لها، ويعطوها حقّها الأوفى من الصداق ".

رواه الأئمة: البخاري- وهذا لفظه- ومسلم، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي٢، وغيرهم.