Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثالث: استئذان الولي للحرة المكلفة في نكاحها المبحث الثاني: استئذان الثيب البالغ

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ١/ ٣٦٣

ثانيًا: أنَّ العقد هنا حقٌّ للوليّ، ورضى المرأة ليس شرطًا في ولايته؛ إذ الوليُّ قد تصرَّف في حقِّه، وكلُّ ما يترتَّب على عقده بدون إذنها هو تداركها ما يلحقها من ضرر، أو يفوّت عليها من مصلحة، فيكون لها حقُّ الفسخ دفعًا للضرر عنها، وتأكيدًا لحقِّها في معاشرة من ترضاه من ذوي الخلق والدِّين.

ثالثًا: أنَّ عقد الوليِّ ليس كعقد الفضولي- سواء قيل بصحته أو ببطلانه- ولا هو أيضًا كعقد المرأة النِّكاح لنفسها أو لغيرها؛ فإنَّ كلاً من الفضولي والمرأة لا يملكان عقدة النِّكاح أصلاً؛ للتصريح في الحديث بنفي النِّكاح بدون وليٍّ، وببطلان نكاح المرأة نفسها، والباطل لا تلحقه الإجازة، والقاعدة التي نستأنس بها في تقرير هذا المعنى هو ما ذهب إليه الشافعي ﵀ "من أنَّ كلَّ عقدة لا تحلّ المرأة لزوجها، لا تكون بالإجازة صحيحة"١.

إلاّ أنّ الشافعي ﵀ قد أجرى هذه القاعدة على النِّكاح بدون وليٍّ، وعلى نكاح من يعتبر إذنها بغير إذنها، والظَّاهر هو الفرق بين المسألتين كما تقدّم، وقدأشارإلى هذا المعنى شيخ الإسلام ابن تيميَّة في فتاواه٢.