Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثاني: الولاية في النكاح على الحرة المكلفة المبحث الثاني: بيان المذاهب وأدلتها في حكم الولاية في النكاح على الحرة المكلفة

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ١/ ٢٥١

وأمَّا الحصر ففي قوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاح﴾ ١ على ما سبق بيانه من أنَّ الذي بيده عقدة النِّكاح هو الوليّ، ُ الذي بيده إبرامها لا الزَّوج الذي بيده حلّها٢.

وليس مع من أسقطها سوى إسناد النّكاح إليهنَّ في بعض الآيات مثل قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه﴾ ٣، وقوله: ﴿أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُن﴾ ٤، ولا يلزم من هذ الإسناد استقلالهنّ به دون أوليائهنّ، ولا مانع من هذا الإسنادي لتوقُّف عقد النّكاح على رضاهنَّ، فهنّ محلّه وسببه٥.

وهذا إذا قلنا: إنَّ النِّكاح حقيقة في العقد، كما هو الأظهر والأشهر في استعمال القرآن الكريم والسنة النبوية.

وأمَّا على القول الآخر وهو أنّه: حقيقة في الوطء، كما يقوله الحنفية المحتجُّون بتلك الآيات على استقلال المرأة بنكاحها، فلا يخفى