الولاية في النكاح
Printed page ١/ ٢٤٢
كما جاء عن مالك أنَّهم قوم من: القِبْطِ يقدمون من مصر إلى المدينة وهم سود، أي لا كلّ سوداء١ فإن كانت واحدة ممن ذكر عفيفة حيِّية لا ترضى الدناءة فهي شريفة٢.
توجيه هذه الرواية عن مالك ﵀.
إنَّ الظاهر في توجيه هذه الرواية للإمام مالك ﵀: هو النظر منه إلى المصلحة في نكاح من هذا شأنها من النّساء، ويدلّ على ذلك قول الباجي٣ في المنتقى: "ووجه رواية الإجازة أنَّ الدَّنيئة يتعذَّر عليها رفع أمرها إلى الحاكم، فلو كلّفت ذلك لأضرَّ بها وتعذَّر نكاحها"٤.
وكذلك تعليل بعضهم الجواز بقولهم: (لأنَّ كلَّ واحد كفؤ لها) ٥.
ومع هذا، فإنَّ هذه التعليلات لا تخلو من نظر، فقول الباجي: