Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثاني: الولاية في النكاح على الحرة المكلفة المبحث الثاني: بيان المذاهب وأدلتها في حكم الولاية في النكاح على الحرة المكلفة

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ١/ ٢٣٩

لكنَّ قوله: "أيُّما امرأة نكحت بغير إذن وليِّها فنكاحها باطل" عموم لكلِّ امرأة، ثيِّب أو بكر، وبيان قوله ﵊ "الثَّيِّب أحقُّ بنفسها من وليِّها" أنَّه لا ينفذ عليها أمره بغير إذنها، ولا تُنكح إلاّ من شاءت، فإذا أرادت النِّكاح لم يجز لها إلاّ بإذن وليِّها، فإن أبى أنكحها السلطان على رغم أنف الوليِّ الآبي". اهـ١.

وحكى النووي عن العلماء قولهم: "ناقض داود مذهبه في شرط الوليّ في البكر دون الثَّيِّب؟ لأنَّه إحداث قول في مسألة مختلف فيها، ولم يُسبق إليه، ومذهبه أنَّه لا يجوز إحداث مثل هذا والله أعلم" ا. هـ٢.

المذهب السَّابع: اشتراط الولاية في النِّكاح على الشريفة دون الدَّنيئة:

وأمَّا المذهب السابع: فهو القول بالتفريق بين الدَّنيئة والشريفة، فإن كانت المرأة شريفة فلا يصحّ لها نكاح إلا بوليّ، وإن كانت دنيئة صحّ نكاحها بالولاية العامَّة، فيصحُّ أن تجعل أمرها إلى رجل صالح من المسلمين فيعقد لها، ويصح نكاحها ولوتولَّى الزوج العقد بنفسه.

وهذا القول مشهور عن الإمام مالك رحمه الله٣.