الولاية في النكاح
والحاكم، والبيهقي١. وصحَّ لعمر بن الخطاب تزويجها؛ لأنّه من عصبتها؛ إذ إنّه يلتقي معها في جدهما "كعب بن لؤى"٢. والله أعلم.
وأمَّا القول الرَّابع: فهو أنَّ وليّها في هذا النكاح هو رسول الله ﷺ، إمَّا بولاية السلطنة، وإمَّا خصوصية له؛ فقد قال كثير من العلماء إنَّ نكاحه ﷺ لايفتقر إلى وليٍّ، لأنَّه ﷺ أولى بكلِّ مؤمن من نفسه، كما قال تعالى- في معرض بيان خصائصه ﷺ ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً﴾ ٣.
وصحَّ عنه ﷺ قوله: "ما من مؤمن إلا وأنا أولى النَّاس به في الدنيا والآخرة، اقرأوا إن شئتم ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فأيّما مؤمن ترك مالاً فليرثه عصبته من كانوا، وإن ترك ديناً أو ضَياعاً٤ فليأتني فأنا مولاه"
رواه البخاري وغيره٥.