الولاية في النكاح
فإنَّ هناك حديثًا صحيحًا متَّفقًا عليه يدلّ على أنّه" أي عمر بن أبي سلمة" كان غلامًا يأكل مع رسول الله ﷺ، وهو قوله: كنت غلامًا في حجر رسول الله ﷺ، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله ﷺ: "يا غلام، سمّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك" فما زالت تلك طعمتي بعد"١.
وهذا أظهر في الدلالة على أنَّ "عمر بن أبي سلمة" كان صغيرًا حين تزوج رسول الله ﷺ أمَّ سلمة ﵂، - وقد تتبعت ما قيل في تحديد سنة ولادته فحاصل ما وقفت عليه ثلاثة أقوال كلها تتفق على أنّه كان حينذاك لم يبلغ الحلم بعد، وهي:
أوَّلاً: قول ابن عبد البر: "أنَّه ولد في السنة الثانية من الهجرة بأرض الحبشة"٢.
ثانيًا: أنَّه كان يوم قبض النَّبيُّ ﷺ ابن تسع سنين٣. وهذا يوافق الأول أو يقاربه.