Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثاني: الولاية في النكاح على الحرة المكلفة المبحث الثاني: بيان المذاهب وأدلتها في حكم الولاية في النكاح على الحرة المكلفة

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ١/ ١٨٢

ثانيًا: وأجيب عنه- وهذا بعد التسليم بصحته- بأنَّ النبيّ ﷺ خيّرها؛ لأنّ أباها زوّجها غير كفئها. قاله البيهقي وغيره١؛ بدليل قولها "زوَّجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته".

وتعقَّبه ابن التركماني بقوله: إذا نقل الحكم مع سببه فالظاهر تعلُّقه به، وتعلُّقه بغيره محتاج إلى دليل، وقد نقل الحكم مع سببه وهو التخيير، وذكر السبب وهو كراهية الثيب٢.

وما قاله ابن التركماني هو الظاهر، إلاّ أنَّ حكمه على هذه الفتاة بأنها ثيِّب يحتاج إلى دليل، فالظاهر أنَّها بكر، كما يدلّ عليه سياق هذه الواقعة ومختلف ألفاظها. والله أعلم.

وقال ابن الهمام: "إنَّ حمله على عدم الكفاءة خلاف الأصل مع أنَّ العرب إنّما يعتبرون في الكفاءة النّسب والزَّوج كان ابن عمِّها". اهـ٣.

ثالثًا: أنّ الأمر المنفيَّ هنا إنَّما هو تزويجهنَّ كرهًا، وذلك جمعًا بينه وبين أحاديث اشتراط الولاية في النِّكاح.

وهذا الجواب: هوأصحُّها وأقواها؛ لدلالة سياق القصَّة عليه على اختلاف طرقها وألفاظها؛ فإنَّ هذه الفتاة قد جاءت مظهرة