Skip to content

الولاية في النكاح الفصل الثاني: الولاية في النكاح على الحرة المكلفة المبحث الثاني: بيان المذاهب وأدلتها في حكم الولاية في النكاح على الحرة المكلفة

الولاية في النكاح

عوض بن رجاء العوفي

Printed page ١/ ١٦٢

الفعل الحقيقيَّ لغيرها وهو الزوج لما كان بعيداً، وإنَّما الذي يحصل به فعل لها في نفسها حقيقة هو تزيُّنها وتجمُّلها للخطَّاب ونحو ذلك، والله أعلم.

وأمَّا قوله: إنَّ اختيار الأزواج مذكور في الآية- أي قبلها- في قوله تعالى: ﴿إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ .

فهذا- والله أعلم- أقرب إلى أنَّ يكون دليلاً على أنَّ العقد بيد طرف ثالث حينما يتراضى الزوجان؛ فإنَّه لو كان النكاح صحيحاً بعقدها مع زوجها فلا مُكره لهما حين يتراضيان، وإنَّما يتصوَّر إلا كراه ومعارضة هذه الرغبة من طرف ثالث وهو الوليّ في منعه وليَّته من النكاح١، والله أعلم.

الدَّليل الثَّالث: قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ ٢.