Skip to content

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز إشارة نبوية إلى بعض شرور ستكون

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٤

فَقَالَ: "تَبَارَكَ دَاحِيهَا١ وَخَالِقُهَا"، ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " فَجَثَا٢ الرَّجُلُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فقال: أنا بأبي أنت وَأُمِّي سَأَلْتُكَ فَقَالَ:

"ذَلِكَ عِنْدَ حَيْفِ٣ الْأَئِمَّةِ وَتَصْدِيقٍ بِالنُّجُومِ وتكذيبٍ بالْقدرِ، وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْأَمَانَةُ مَغْنماً والصَّدقَةُ مَغْرَماً والفاحِشةُ زيَادَة فَعِنْدَ ذلكَ هَلَك قَوْمُك".

ثُمَّ قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَيُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ كان صادقاً وروى عنه الناس وفيه ثقة شَدِيدَةٌ، ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ محمد، أخبرنا محمد بن يزيد عن المسلم بن سعيد عن رميح الحذامي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

"إذا اتُّخِذَ الغنِي والأمانةُ مغنماً والزكاة مغرماً وتُعاّلَمَ لغير الدين، وأطاع الرجلُ امرأتَه وعنَّ أمَّهُ وأدْنَى صديقهُ وأقصَى أبَاه، وظهَرتِ الأصواتُ فِي المساجِدِ وسادَ القبيلَةَ فاسقُهُمْ وَكَانَ زعيمُ الْقَوْمِ أرذلهمِ وَأُكْرِمَ الرجلُ مخافةَ شرهِ، وَظَهَرَتِ اْلقَيْنَاتُ والمَعازفُ، وشُرِبَتِ الخمورُ، ولَعَنَ آخِر هَذِهِ الأمّةِ أوَلَها فلْيَرْتَقبوا عند ذلك ريحا حمراء وَخَسْفًا وَمَسْخًا وَقَذْفًا وآياتٍ تَتَابَعُ كنِظام بَالٍ قُطِعَ سلكُهُ فَتَتَابَع".

ثم قال: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. حدثنا عباد بن