النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز
"إِذا فعلتْ أُمَّتِي خَمْس عَشْرَةَ خَصْلَةَ حَلَّ فِيها الْبَلَاءُ" قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ? قَالَ: "إِذا كَانَ المَغْنَمُ دُوَلا١ والأمَانَةُ مُغْنَماً وَالزَّكَاةُ مَغْرَماً وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وعَقَّ أمَّهُ وبَرَّ صدِيقَه وَجَفَا أبَاهُ، وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ فِي المساجِدِ وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أرْذَلَهُمْ وأكْرَمَ الرجلُ مَخافَةَ شَره وشُربتُ الْخَمْرُ ولُبِسَ الحَرير واتخذَت القَيْناتُ٢ والْمَعَازفُ٣ ولَعَنَ آخرُ هذِهِ الأمّةِ أوّلهَا فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذلِكَ رِيحاً حَمْراءَ أَوْ خَسْفاً أَو مسْخاً".
ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا
رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي الْفَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَلَمَّا صَلَّى صَلَاتَهُ نَادَاهُ رَجُلٌ مَتَى السَّاعَةُ؟ فَزَبَرَهُ٤ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَانْتَهَرَهُ وَقَالَ اسْكُتْ حَتَّى إِذَا أَسْفَرَ٥ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: "تَبَارَكَ رَافِعُهَا وَمُدَبِّرُهَا" ثُمَّ رَمَى بِبَصَرِهِ إلى الأرض