Skip to content

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز من مات فقد قامت قيامته

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز

ابن كثير

Printed page ١/ ٣١

من مات فقد قامت قيامته

وفي بعض الأحاديث أنه ﵇ سُئِلَ عَنِ السَّاعَةِ فَنَظَرَ إِلَى غُلَامٍ فَقَالَ:

"لَنْ يُدرِكَ هَذَا الهَرَم حَتَّى تأتِيكُمْ سَاعَتُكُمْ١".

وَالْمُرَادُ انْخِرَامُ قَرْنِهِمْ وَدُخُولُهُمْ فِي عَالَمِ الْآخِرَةِ، فَإِنَّ كُلَّ مَنْ مَاتَ فَقَدْ دَخَلَ فِي حُكْمِ الْآخِرَةِ، وَبَعْضُ النَّاسِ يَقُولُ: مَنْ مَاتَ فَقَدْ قَامَتْ قِيَامَتُهُ، وَهَذَا الْكَلَامُ بِهَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ، وَقَدْ يَقُولُ هَذَا، بَعْضُ الْمَلَاحِدَةِ وَيُشِيرُونَ به إلى شيء آخر من الباطل، فأما الساعة العظمى وهي وقت اجْتِمَاعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَهَذَا مما استأثر الله تعالى بعلم وقته.