Skip to content

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز إشارة نبوية إلى ما سيكون من تولي بعض الصبية لأمر المسلمين وما سيكون في ذلك من فساد وإفساد

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٢

"يَكُونُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَعْدِلُونَ فِي عِبَادِ اللَّهِ، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِ الْخُلَفَاءِ مُلُوكٌ يَأْخُذُونَ بِالثَّأْرِ وَيَقْتُلُونَ الرِّجَالَ وَيَصْطَفُونَ الْأَمْوَالَ فَمُغَيِّرٌ بِيَدِهِ وَمُغَيِّرٌ بِلِسَانِهِ وَمُغَيِّرٌ بِقَلْبِهِ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمان شَيْءٌ". وثبتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ فُرَاتٍ الفرار عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

"كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَإِنَّهُ سَيَكُونُ خلفاء كثيرون" لما قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ? قَالَ: "فُوا بِبَيْعَةَ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ". وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا كَانَ نَبِيٌّ إِلَّا كَانَ لَهُ حَوَارِيُّونَ يَهْدُونَ بِهَدْيهِ وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ. ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لا يفعلون ويعملون ما ينكرون".