Skip to content

المهذب في فقه الإمام الشافعي - الشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١/ ١٩٢

باب صلاة المسافر

يجوز القصر في السفر لقوله ﷿ ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء:١٠١] قال ثعلبة بن أمية: قلت لعمر ﵁ قال الله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء:١٠١] وقد أمن النساء قال عمر ﵁: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ فقال "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" ولا يجوز القصر إلا في الظهر والعصر والعشاء لإجماع الأمة ويجوز ذلك في سفر الماء كما يجوز للراكب في البر.

فصل: ولا يجوز ذلك إلا في مسيرة يومين وهو أربعة برد كل بريد أربعة فرسخ فذلك ستة عشر فرسخاً لما روي عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك وسأل عطاء بن عباس أأقصر إلى عرفات؟ فقال: لا فقال: إلى منى؟ فقال: لا لكن إلى جدة وعسفان والطائف قال مالك ﵀: