Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٣٩

ثانيا: رد التنازع إلى الكتاب والسنة:

قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١).

لقد جرى عمل السلف الصالح في حياة الرسول ﷺ على اتباع كتاب الله المنزل وسنة رسوله الكريم ﷺ، والرجوع إليه في كل ما شجر بينهم معتصمون بحبل الله، ولا يتقدمون بين يدي الله ورسوله.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "وإذا أراد أحدهم معرفة شيء من الدين والكلام فيه نظر فيما قال الله والرسول، فمنه يتعلم، وبه يتكلم، وفيه ينظر ويتفكر وبه يستدل، فهذا أصل أهل السنة" اهـ (٢).

ثالثا: الرجوع إلى جميع النصوص الواردة في مسألة معينة وعدم الاقتصار على بعضها دون البعض الآخر

(٣):

إذ كان من أسباب انحراف الفرق الضالة أنها تستند إلى بعض النصوص وتترك البعض الآخر: فالوعيدية (الخوارج والمعتزلة) يحتجون بحديث: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره