Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند القاعدة الثالثة: اشتمال الكتاب والسنة على أصول الدين: دلائله ومسائله

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٣٧

يكون الخطاب مع من لا يتم المقصود معه إن لم يخاطب بها، وأما إن أريد بها معنى باطل نفي ذلك المعنى، وإن جمع بين حق وباطل أثبت الحق وأبطل الباطل" اهـ (١).

القاعدة الثالثة: اشتمال الكتاب والسنة على أصول الدين: دلائله ومسائله:

وقد أسّس الإمام ابن القيم ﵀ لهذه القاعدة قائلا: "إن النصوص (الكتاب والسنة) محيطة بأحكام الحوادث (وبأولى أصول الدين)، ولم يحلنا الله ولا رسوله على رأي ولا قياس (٢)، بل بين الأحكام كلها والنصوص كافية وافية" اهـ (٣).

ودلالة ذلك من القرآن: قوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٤). وقوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (٥).

قال الإمام القرطبي ﵀: " .. أي ما تركنا شيئا من أمر الدنيا إلا وقد دلَلْنا عليه في القرآن إما دلالة مبينة مشروعة، وإما مجملة يتلقى بيانها من الرسول ﵊، أو من الإجماع أو من القياس الذي ثبت بنص الكتاب ... فصدق خبر الله ما فرط في الكتاب من شيء إلّا ذكره إما تفصيلا، وإما تأصيلا" اهـ (٦).