أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
٥ - وبالجملة أوجدوا دينًا مشابهًا لدين الحكام المستعمرين كما أراده المستشرقون ويمكن إثبات ذلك من وجوه:
وجوه التشابه بين البريلوية والنصرانية:
أولًا: رفعوا مكان النبي ﷺ إلى الألوهية كما رفعت النصارى عيسى ابن مريم حتى جعلته إلهًا يعبد، فقالوا في محمد ﷺ ما قالت النصارى في عيسى ﵇ بأن الله ﷿ نزل في المدينة في صورة محمد ﷺ كما يقول البريلوي:
"الإله الذي كان مستويًا على العرش نزل في المدينة في صورة مصطفى ﷺ (١).
ثانيًا: مفهوم الشفاعة عندهم لا يختلف عن مفهوم الكفارة عند النصارى فقد جعلوا المسلم مطلق العنان مهما عمل وارتكب من الجرائم ثم جاء إلى قبر النبي ﷺ واعترف بجريمته وطلب منه الشفاعة، فيستغفر له ﷺ، ويشفع له فيحصل له من الغفران ما يحصل لنصراني عندما يعترف بجريمته عند الصليب، بل رفعوا مقام الرسول ﷺ في أمر الشفاعة فوق مقام الله ﷿ فقالوا: إذا أخذ الله عبدًا بعذاب فرج عنه محمد، ﷺ وإذا أخذ محمد أحدًا لن يُفرج عنه أحد (٢).
ثالثًا: اتخذوا من الاحتفال بمولد النبي ﷺ موقفًا مثل موقف النصارى من الاحتفال بميلاد عيسى ﵇، بل أشد من ذلك وأهم فقد اخترعوا