Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٤٦٢

مفهوم الغيب وأنواعه

أولًا: مفهوم الغيب

الغيب لغة:

" كل ما غاب عنك، تقول غاب عنه غيبةً وغيبًا وغيابًا وغيوبًا ومغيبًا" اهـ (١). وقال الأصفهاني: "الغيب مصدرُ غابت الشمس وغيرها إذا استترت عن العين، يقال: غاب عني كذا، قال تعالى: ﴿أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾ (٢) واستعمل في كل غائب عن الحاسة وعما يغيب عن علم الإنسان بمعنى الغائب، قال: ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ (٣) ويقال للشيء غيب وغائب باعتباره بالناس لا بالله تعالى فإنه لا يغيب عنه شيء كما قال الله ﷿: ﴿لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٤) وقوله ﷿: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ﴾ (٥) أي ما يغيب عنكم وما تشهدونه، والغيب في قوله تعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (٦) ما لا يقع تحت الحواس، ولا تقتضيه بداهة العقول، وإنما يعلم بخبر الأنبياء ﵈ وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد (٧).