أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
تمهيد
١ - تعريف الكتب:
" الكتب جمع كتاب والكتاب في الأصل مصدر، سمي المكتوب فيه كتابا، والكتاب في الأصل اسم للصحيفة مع المكتوب في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ (١) فإنه يعني صحيفة فيها كتابة، ولهذا قال: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ﴾ (٢) " اهـ (٣).
إن الله ﷿ أنزل على رسله كتبا حجة على العالمين ومحجة للعاملين ويعلمون بها الناس الحكمة ويزكونهم.
٢ - الإيمان بالكتب السماوية:
والإيمان بالكتب السماوية ركن من أركان الإيمان الستة، فنؤمن بأن الله تعالى أنزل مع كل رسول كتابا. قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (٤).
٣ - الكتب المذكورة في القرآن:
ونعلم من هذه الكتب:
(أ) التوراة التي أنزلها الله تعالى على موسى ﵇، قال تعالى: ﴿فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾ (٥).