Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند تحليل العبارة وتعيين الشبهة

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٣٧٣

الآيات ليجعلوها مطابقة وموافقة لما ذهبوا إليه بدون تحقيق وتفحيص، والحقيقة أن عيسى ﵇ لم يرجمه اليهود بالحجارة، وما قتلوه على الصليب، إنما توفي وفاة طبيعية، ورفع الله درجته ومنزلته" اهـ (١).

وقال ميرزا غلام أحمد القادياني: " ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ المراد بالرفع الموت بكل احترام كما قيل في إدريس ﵇: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (٢) " (٣).

واستدل على ما ذهب إليه فقال: "قال تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٤) وردت في الآية كلمة "فَان" بدلا من كلمة "يفنى" للدلالة على أن الفناء متواصل ومتسلسل مع كل مخلوق، ولكن هذا المولوي (٥) يظن أن مسيح بن مريم الذي خلق بالتراب، قد استثني من هذا القانون الفطري الطبيعي.

وقال تعالى: " ﴿وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ... ﴾ إذا طال العمر يذهب العقل ويزول الإدراك، فالمسيح إذا بقي إلى هذا اليوم فلا بد من أن يكون قد ذهب عقله، فتبين من هذا أنه مات ووافته المنية." اهـ (٦).

تحليل العبارة وتعيين الشبهة:

العبارات السابقة تبين أن السيد قد أنكر رفع عيسى حيا إلى السماء، وتحمس لهذا الإنكار، واستدل بآيات عديدة، وحاول بمنهج التأويل البعيد بأن يحرف الآيات في صالحه، واستهدف من ورائه إنكار كل حادث حدث خلافا للعادة، فمنها رفع عيسى حيا إلى السماء.