أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
المطلب الأول: الأنبياء
١ - تعريف النبي:
النبي مشتق من النَبَأِ.
قال الجوهري: "والنَبَأُ، الخبر يقول: نَبَأَ ونبّأَ أي أخبر، ومنه أُخذ النبي لأنه أنبأ الخبر عن الله تعالى، وهو فعيل بمعنى فاعل" اهـ (١).
أي هو مخبر عن الله تعالى أَمره ووحيه قال تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ (٣).
أو أُخذ النبي من النبأ لأن الله أنبأه وأخبره فهو مخبَر، فهو فعيل بمعنى مفعول، والله ﷿ أوحى إليه أمره ووحيه، قال تعالى: ﴿قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (٤).
فالأنبياء مُخْبَرون ومُخْبِرون، وهم أشرف الخلق وأولو قدر عظيم في الدنيا والآخرة قال تعالى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ (٥) وقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (٦).