Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند الشبهة الأولى: الحلول والاتحاد بين الخالق والمخلوق.

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٢٨٣

١ - الحلول والاتحاد بين الخالق والمخلوق.

٢ - إثبات المكان اللطيف للرب في الكون دون العرش.

تفنيد الشبهات:

الشبهة الأولى: الحلول والاتحاد بين الخالق والمخلوق

.

وللرد على تخبطات إقبال السابقة ومن على شاكلته نقول:

أولا: إن وصف الله بالاختلاط والمشاركة في المكان من أبطل الباطل، وأشد النقص لله ﷿، والله ﷿ ذكر المعية والقرب ..... عن نفسه ممتدحًا أنه مع علوه على عرشه، فهو مع الخلق وإن كانوا أسفل منه، فإذا جعلوا الله في الأرض، فهذا النقص.

إذا جعلوا الله نفسه مع الإنسان في كل مكان والإنسان يدخل الكنف، هذا أعظم النقص، ولا نستطيع أن نقوله ولا لملك من ملوك الدنيا: إنك أنت في الكنف! لكن كيف نقوله لله ﷿؟ وهل هذا إلا أعظم النقص والعياذ بالله! (١).

ثانيا: أنه قد ثبت في الحديت الصحيح عن النبي ﷺ قال: "ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة" اهـ (٢).

فإذا كان هذا التفاوت الكبير بين مخلوقاته فالتفاوت الذي بين الخالق والمخلوقات ضرورة يكون فوق التصور ولذلك قال ابن عباس ﵁: "ما السموات السبع والأرضون السبع في كف الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم" اهـ (٣).