Skip to content

أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند

سعيد أحمد بن صغير هندي

Printed page ١/ ٢٧٩

يمجد الإنسان فوق منزلته، فرفع الإنسان إلى حد أن غير المتناهي نفسه قد جاء في حجر المتناهي، ثم تناسي مكان الرب الحقيقي الذي هو العرش العظيم، وأثبت له مكانًا لطيفًا في الكون لا في خارجه ولا متصل به ولا منفصل عنه وله علاقة بكل جزء من أجزاء الكون كعلاقة الروح بالجسد غير متباين عن خلقه، ومما لا شك فيه إن هذه دعوى سافرة من إقبال بالحلول والاتحاد والفناء (١).

"و .... الفناء الموجود في كلام المشايخ والصوفية على ثلاثة أقسام: قسم كامل للسابقين، وقسم ناقص لأصحاب اليمين، قسم ثالث للظالمين الفاسقين والكافرين.

فالأول: الفناء عن عبادة ما سوى الله، والاستعانة به بحيث لا يعبد إلّا الله، ولا يستعين إلا بالله، وهذا هو دين الإسلام (٢).

والثاني: الفناء عن شهود ما سوى الله، بحيث يغيب بمشهوده عن شهوده، وهذا لمن لم يقدر على الجمع بين شهود الحقائق وعبادة الخالق، بل ما شهده عنده، ومعبوده واحد، فمشهوده واحد، وهذا يعتري كثيرًا .....

والثالث: وهو فناء الكافرين، وهو جعل وجود الأشياء هو عين وجود الخالق أو هو وجود نفسه عين وجوده .... فإن هذا كفر وصاحبه كافر بعد قيام الحجة