أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
ما لا يوجد في كلام أهل الحديث والسنة والسلف والأئمة، وإذا كان الغلط شبرا صار في الأتباع ذراعا ثم باعا حتى آل هذا المآل، فالسعيد من لزم السنة" اهـ (١)
٣ - الاستدلال على وجود الله ﷿ بدليل حدوث العالم:
ومن أشهر أدلة الماتريدية والأشعرية في الاستدلال على وجود الله ﷿ دليل الحدوث، وهو إثبات حدوث العالم، وذلك أن العالم عندهم جواهر وأعراض والجواهر لا تنفك عن الأعراض، والأعراض حادثة، وما لا ينفك عن الحوادث فهو حادث فالعالم حادث.
فيقول أبو منصور الماتريدي ﵀: "وإذا ثبت حدوث الأجسام فالأجسام لا تجتمع ولا تفترق بنفسها، ولا هي قادرة على إصلاح ما فسد منها في حال.
قوتها وكمالها، إذا كانت الطبائع المتضادة المتناثرة لا تجتمع بنفسها فلا بد من قاهر يقهرها على غير طبعها وهو الله" اهـ (٢)
ومن علماء الأشاعرة عبد القاهر البغدادي (٣) وابن فورك (٤) وغيرهما يرون ضرورة دليل حدوث الأجسام للاستدلال على وجود الخالق، فيقول ابن فورك: "إن الخلق عرفوا الله ﷾ بدلالاته المنصوبة، وآياته التي ركبها في الصور، وهي الأعراض الدالة على حدوث الأجسام ...... " اهـ (٥).