Skip to content

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة الجمع بين الأضعف والأقوى في عقد واحد

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة

إبراهيم محمد أبو سكين

Printed page ١٧٥

الجمع بين الأضعف والأقوى في عقد واحد:

قد يحمل على اللفظ وعلى المعنى في كلام واحد، وذلك جائز عند العرب، وظاهر وجه الحكمة في لغتهم، قال الفرزدق:

كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي١

فقوله: كلاهما قد أقلعا ضعيف؛ لأنه حمل على المعنى؛ وقوله: وكلا أنفيهما رابي قوي؛ لأنه حمل على اللفظ.

وقال الله سبحانه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢ فحمل أول الكلام على اللفظ، وآخره على المعنى، والحمل على اللفظ أقوى٣. وقرأ قتادة "وكل