Skip to content

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة الجمع بين الأضعف والأقوى في عقد واحد

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة

إبراهيم محمد أبو سكين

Printed page ١٧٦

آتاه داخرين"١ قال أبو الفتح حمل "أتاه" على لفظ "كل"؛ إذ كان منفردًا، و"داخرين" على معناها ولو قلب ذلك لم يحسن، لو قال: وكل أتوه داخرين. ضعف، وذلك أنه لما قلت: وكل فقد جئت بلفظ مفرد، فإذا قلت: أتوه فقد حملت على المعنى وانصرفت عن اللفظ ثم إذا قلت: من بعد "داخرا" فأفردت فقد تراجعت إلى ما انصرفت عنه فكان ذلك قلقًا في الصنعة٢.

ومن باب الحمل على المعنى باب من هذه اللغة واسع لطيف طريف وهو ما يسمى بالتضمين: وهو إيقاع لفظ موقع غيره ومعاملته معاملته؛ لتضمنه معناه واشتماله عليه.

من ذلك اتصال الفعل بحرف ليس مما يتعدى به؛ لأنه في معنى فعل يتعدى به يقول ابن جني: اعلم أن الفعل إذا كان بمعنى فعل آخر، وكان أحدهما يتعدى بحرف، والآخر بآخر فإن العرب قد تتسع فتوقع أحد