Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الثالث النوع الثاني والخمسون: في حقيقته ومجازه

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ١٢٨

وَجَعَلَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ أَيْ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ هِدَايَتَهُ وَهُوَ حَسَنٌ جِدًّا لِئَلَّا يَتَّحِدَ الشَّرْطُ وَالْجَزَاءُ.

التَّاسِعَ عَشَرَ: الْقَلْبُ إِمَّا قَلْبُ إِسْنَادٍ نَحْوُ: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ أَيْ لَتَنُوءُ الْعُصْبَةُ بِهَا ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ أَيْ لِكُلِّ كِتَابٍ أَجَلٌ، ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ﴾ أَيْ حَرَّمْنَاهُ عَلَى الْمَرَاضِعِ ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ﴾ أَيْ تُعْرَضُ النَّارُ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الْمَعْرُوضَ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي لَهُ الِاخْتِيَارُ ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ أَيْ وَإِنَّ حُبَّهُ لِلْخَيْرِ ﴿وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ﴾ أَيْ يُرِدْ بِكَ الْخَيِّرَ ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ لِأَنَّ الْمُتَلَقِّيَ حَقِيقَةً هُوَ آدَمُ كَمَا قُرِئَ بِذَلِكَ أَيْضًا

أَوْ قَلْبُ عَطْفٍ نَحْوُ: ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ﴾ ، أَيْ فَانْظُرْ ثُمَّ تَوَلَّ ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ أَيْ تَدَلَّى فَدَنَا لِأَنَّهُ بِالتَّدَلِّي مَالَ إِلَى الدُّنُوِّ

أَوْ قَلْبُ تَشْبِيهٍ وَسَيَأْتِي فِي نَوْعِهِ.

الْعِشْرُونَ: إِقَامَةُ صِيغَةٍ مَقَامَ أُخْرَى وَتَحْتَهُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ:

مِنْهَا إِطْلَاقُ الْمَصْدَرِ عَلَى الْفَاعِلِ نَحْوُ: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ وَلِهَذَا أَفْرَدَهُ وَعَلَى الْمَفْعُولِ نَحْوُ: ﴿وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ﴾ أَيْ مِنْ مَعْلُومِهِ، ﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ أَيْ مَصْنُوعَهُ، ﴿وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ