Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع السابع: معرفة أول ما نزل

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٩٥

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا يحتمل أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ نُزُولِهَا بعدما نَزَلَتْ عَلَيْهِ اقْرَأْ وَالْمُدَّثِّرُ.

الْقَوْلُ الرَّابِعُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ حَكَاهُ ابْنُ النَّقِيبِ فِي مُقَدِّمَةِ تَفْسِيرِهِ قَوْلًا زَائِدًا.

وَأَخْرَجَ الو احدي بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ قَالَا أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وَأَوَّلُ سورة: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ .و

أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اسْتَعِذْ ثُمَّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا لَا يُعَدُّ قَوْلًا بِرَأْسِهِ فَإِنَّهُ مِنْ ضَرُورَةِ نُزُولِ السُّورَةِ نُزُولُ الْبَسْمَلَةِ مَعَهَا فَهِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى الْإِطْلَاقِ.

وَوَرَدَ فِي أَوَّلِ مَا نَزَلَ حَدِيثٌ آخَرُ: رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ ".

وَقَدِ اسْتَشْكَلَ هَذَا بِأَنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ " اقْرَأْ " وَلَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مِنْ مقدره أي من أَوَّلُ مَا نَزَلَ وَالْمُرَادُ سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ فَإِنَّهَا أَوَّلُ مَا نَزَلَ بَعْدَ فَتْرَةِ الْوَحْيِ وَفِي آخِرِهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَلَعَلَّ آخِرَهَا نزل قَبْلَ نُزُولِ بَقِيَّةَ " اقْرَأْ ".