Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الثالث النوع الحادي والخمسون: في وجوه مخاطباته

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ١١٤

أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: لَمْ يَشُكَّ ﷺ وَلَمْ يَسْأَلْ، وَمِثْلُهُ: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ الْآيَةَ، ﴿فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ وَأَنْحَاءُ ذَلِكَ

الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: خِطَابُ الْغَيْرِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْعَيْنُ نَحْوُ: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾

الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: الْخِطَابُ الْعَامُّ الَّذِي لَمْ يُقْصَدُ بِهِ مُخَاطَبٌ مُعَيَّنٌ نَحْوُ: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ﴾ ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ﴾ ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُؤُوسِهِمْ﴾ لَمْ يُقْصَدْ بِذَلِكَ خِطَابٌ مُعَيَّنٌ بَلْ كَلُّ أَحَدٍ وَأُخْرِجَ فِي صُورَةِ الْخِطَابِ لِقَصْدِ الْعُمُومِ يُرِيدُ أَنَّ حَالَهُمْ تَنَاهَتْ فِي الظُّهُورِ بِحَيْثُ لَا يَخْتَصُّ بِهَا رَاءٍ دُونَ رَاءٍ بَلْ كُلُّ مَنْ أَمْكَنَ مِنْهُ الرُّؤْيَةُ دَاخِلٌ فِي ذَلِكَ الْخِطَابِ.

السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ: خِطَابُ الشَّخْصِ ثُمَّ الْعُدُولُ إِلَى غَيْرِهِ نحو: ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ لِلْكُفَّارِ: ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ﴾ بدليل ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ومنه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً﴾ إلى قوله ﴿لِتُؤْمِنُوا﴾ فيمن قَرَأَ بِالْفَوْقِيَّةِ

السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: خِطَابُ التَّلْوِينِ وَهُوَ الِالْتِفَاتُ