Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الثالث النوع الثالث والأربعون: في المحكم والمتشابه

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٣/ ٢٢

وَمِنْ ذَلِكَ: صِفَةُ الْقُرْبِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ أَيْ بِالْعِلْمِ وَمِنْ ذَلِكَ صِفَةُ الْفَوْقِيَّةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ وَالْمُرَادُ بِهَا الْعُلُوُّ مِنْ غَيْرِ جِهَةٍ وَقَدْ قَالَ: فِرْعَوْنُ: ﴿وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ﴾ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَمْ يُرِدِ الْعُلُوَّ الْمَكَانِيَّ وَمِنْ ذَلِكَ صِفَةُ الْمَجِيءِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ ﴿أو يأتي ربك﴾ أَيْ أَمْرُهُ لِأَنَّ الْمَلَكَ إِنَّمَا يَأْتِي بِأَمْرِهِ أَوْ بِتَسْلِيطِهِ كَمَا قَالَ: تَعَالَى: ﴿وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ فَصَارَ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا﴾ أَيْ اذْهَبْ بِرَبِّكَ أَيْ بِتَوْفِيقِهِ وَقُوَّتِهِ

وَمِنْ ذَلِكَ صِفَةُ الْحُبِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ ،: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾

وَصِفَةُ الْغَضَبِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ وَصِفَةُ الرِّضَا فِي قَوْلِهِ: ﴿﵃﴾

وَصِفَةُ الْعَجَبِ فِي قَوْلِهِ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ بِضَمِّ التَّاءِ وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾