Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الثاني: في معرفة الحضري والسفري

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٧٥

وَمِنْهَا: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ﴾ أَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَغَيْرُهُ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ.

وَمِنْهَا: أَوَّلُ الْمَائِدَةِ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِمِنًى وَأَخْرَجَ فِي الدَّلَائِلِ عَنْ أُمِّ عَمْرٍو عَنْ عَمِّهَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي مَسِيرٍ لَهُ.

وأخرج أبو عبيد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.

وَمِنْهَا: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُمْرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ لَكِنْ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهَا نَزَلَتْ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ.

وَأَخْرَجَ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ أَنَّهُ الْيَوْمُ الثَّامِنَ عَشْرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مَرْجِعُهُ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَكِلَاهُمَا لَا يَصِحُّ.

وَمِنْهَا: آيَةُ التَّيَمُّمِ فِيهَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِالْبَيْدَاءِ وَهُمْ دَاخِلُونَ الْمَدِينَةَ. وُفِي لفظ " بالبيداء أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ ".

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ: يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الَاسْتِذْكَارِ وَسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ هِيَ غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ وَاسْتَبْعَدَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ قَالَ: لِأَنَّ الْمُرَيْسِيعَ مِنْ نَاحِيَةِ مَكَّةَ بَيْنَ قُدَيْدٍ وَالسَّاحِلِ وَهَذِهِ الْقِصَّةُ مِنْ نَاحِيَةِ خيبر لقول عائشة: "إنها نزلت بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ " وَهُمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَخَيْبَرَ،