Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الثاني النوع الأربعون: في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٧٨

وَجَوَابُ هَذِهِ يَكُونُ مَاضِيًا كَمَا تَقَدَّمَ، وَجُمْلَةً اسْمِيَّةً بِالْفَاءِ أَوْ بِإِذَا الْفُجَائِيَّةِ، نَحْوَ: ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ ، ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ .

وَجَوَّزَ ابْنُ عُصْفُورٍ كَوْنَهُ مُضَارِعًا نَحْوَ: ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا﴾ وَأَوَّلَهُ غَيْرُهُ بِـ"جَادَلَنَا".

الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ حَرْفَ اسْتِثْنَاءٍ فَتَدْخُلُ عَلَى الِاسْمِيَّةِ وَالْمَاضِيَّةِ نَحْوَ: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ "إِلَّا" ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ .

لَنْ

حَرْفُ نَفْيٍ وَنَصْبٍ وَاسْتِقْبَالٍ وَالنَّفْيُ بِهَا أَبْلَغُ مِنَ النَّفْيِ بِلَا فَهِيَ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ كَمَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَابْنُ الْخَبَّازِ حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: وَإِنْ مَنَعَهُ مُكَابَرَةً فَهِيَ لِنَفْيِ إِنِّي أفعل ولا لِنَفْيِ أَفْعَلُ كَمَا فِي " لَمْ " " ولما ".

قَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَرَبُ تَنْفِي الْمَظْنُونَ بِلَنْ وَالْمَشْكُوكَ بِلَا ذَكَرَهُ ابْنُ الزَّمْلَكَانِيِّ فِي التِّبْيَانِ.

وَادَّعَى الزَّمَخْشَرِيُّ أيضا أنها لتأييد النَّفْيِ كَقَوْلِهِ: ﴿لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً﴾ ﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ .