Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الثاني النوع الأربعون: في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ٢٣١

وَأَجَابَ الْأَكْثَرُونَ عَنْهَا بِأَنَّ الْعَالِمَ هُنَا مَصْدَرٌ كَالْبَاطِلِ أَوْ بِأَنَّ " ذِي " زَائِدَةٌ.

قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَالْوَصْفُ بِـ"ذُو" أَبْلَغُ مِنَ الْوَصْفِ بِصَاحِبٍ وَالْإِضَافَةُ بِهَا أَشْرَفُ فَإِنَّ "ذُو" يُضَافُ لِلتَّابِعِ وَصَاحِبَ يُضَافُ إِلَى الْمَتْبُوعِ تَقُولُ: أَبُو هُرَيْرَةَ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا تَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَأَمَّا ذُو فَإِنَّكَ تَقُولُ: ذُو الْمَالِ وَذُو الْفَرَسِ فَتَجِدُ الِاسْمَ الْأَوَّلَ مَتْبُوعًا غَيْرَ تَابِعٍ وَبُنِيَ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ فِي سُورَةِ الْأَنْبِيَاءِ: ﴿وَذَا النُّونِ﴾ فَأَضَافَهُ إِلَى النُّونِ وَهُوَ الْحُوتُ وَقَالَ فِي سُورَةِ ن: ﴿وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ قَالَ: وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، لَكِنْ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ تَفَاوُتٌ كَثِيرٌ فِي حُسْنِ الْإِشَارَةِ إِلَى الْحَالَتَيْنِ فَإِنَّهُ حِينَ ذَكَرَهُ فِي مَعْرِضِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَتَى بِذِي لِأَنَّ الْإِضَافَةَ بِهَا أَشْرَفُ وَبِالنُّونِ لِأَنَّ لَفْظَهُ أَشْرَفُ مِنْ لَفْظِ الْحُوتِ لِوُجُودِهِ فِي أَوَائِلِ السُّورِ وَلَيْسَ فِي لَفْظِ الْحُوتِ مَا يُشَرِّفُهُ لِذَلِكَ فَأَتَى بِهِ وَبِصَاحِبٍ حِينَ ذَكَرَهُ فِي مَعْرِضِ النَّهْيِ عَنِ اتِّبَاعِهِ.

رُوَيْدًا

اسْمٌ لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلَّا مُصَغَّرًا مَأْمُورًا بِهِ وَهُوَ تَصْغِيرُ "رَوَدٍ" وَهُوَ الْمَهَلُ.