Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الثاني النوع الأربعون: في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٧٦

الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ لِغَيْرِ الْمُفَاجَأَةِ فَالْغَالِبُ أَنْ تَكُونَ ظَرْفًا لِلْمُسْتَقْبَلِ مُضَمَّنَةً مَعْنَى الشَّرْطِ وَتَخْتَصُّ بِالدُّخُولِ عَلَى الْجُمَلِ الْفِعْلِيَّةِ وَتَحْتَاجُ لِجَوَابٍ وَتَقَعُ فِي الِابْتِدَاءِ عَكْسَ الْفُجَائِيَّةِ. وَالْفِعْلُ بَعْدَهَا إِمَّا ظَاهِرٌ نَحْوَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ أَوْ مُقَدَّرٌ نَحْوَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ . وَجَوَابُهَا إِمَّا فِعْلٌ نَحْوَ: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ﴾ أَوْ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ مَقْرُونَةٌ بِالْفَاءِ نَحْوَ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ ، ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ﴾ أَوْ فِعْلِيَّةٌ طَلَبِيَّةٌ كَذَلِكَ نَحْوَ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أَوِ اسْمِيَّةٌ مَقْرُونَةٌ بِإِذَا الْفُجَائِيَّةِ نَحْوَ: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ ، ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ .

وَقَدْ يَكُونُ مُقَدَّرًا لِدَلَالَةِ مَا قَبْلَهُ عَلَيْهِ أَوْ لِدَلَالَةِ الْمَقَامِ وَسَيَأْتِي فِي أَنْوَاعِ الْحَذْفِ.

وَقَدْ تَخْرُجُ إِذَا عَنِ الظَّرْفِيَّةِ قَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ : إِنَّ إِذَا جُرَّ بِحَتَّى. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ الْآيَةَ فِيمَنْ نَصَبَ: ﴿خَافِضَةً رَافِعَةً﴾ : إِنَّ إِذَا الْأُولَى مُبْتَدَأٌ وَالثَّانِيَةَ خَبَرٌ وَالْمَنْصُوبَانِ حَالَانِ وَكَذَا جُمْلَةُ لَيْسَ وَمَعْمُولَاهَا. وَالْمَعْنَى: وَقْتُ وُقُوعِ الْوَاقِعَةِ خَافِضَةً لِقَوْمٍ رَافِعَةً لِآخَرِينَ هُوَ وَقْتُ رَجِّ الْأَرْضِ. وَالْجُمْهُورُ