Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الثاني النوع الأربعون: في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١٦٨

إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ وَالْآخَرُ: التَّعَجُّبُ مِنَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ وَفِي كِلَا الْحَالَيْنِ هِيَ تَحْذِيرٌ نَحْوَ: ﴿أَلَمْ نُهْلِكِ الأَوَّلِينَ﴾ .

رَابِعُهَا: تَقْدِيمُهَا عَلَى الْعَاطِفِ تَنْبِيهًا عَلَى أَصَالَتِهَا فِي التَّصْدِيرِ نَحْوَ: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً﴾ ، ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾ ، ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ﴾ ، وَسَائِرُ أَخَوَاتِهَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ كَمَا هُوَ قِيَاسُ جَمِيعِ أَجْزَاءِ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفَةِ نَحْوَ: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ﴾ ، ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾ ، ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ ، ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ﴾ ، ﴿فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾ ، ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ﴾ .

خَامِسُهَا: أَنَّهُ لَا يُسْتَفْهَمُ بِهَا حَتَّى يَهْجِسَ فِي النَّفْسِ إِثْبَاتُ مَا يُسْتَفْهَمُ عَنْهُ بِخِلَافِ هَلْ فَإِنَّهُ لِمَا لَا يَتَرَجَّحُ عِنْدَهُ فِيهِ نَفْيٌ وَلَا إِثْبَاتٌ حَكَاهُ أَبُو حَيَّانَ عَنْ بَعْضِهِمْ.

سَادِسُهَا: أَنَّهَا تَدْخُلُ عَلَى الشَّرْطِ نَحْوَ: ﴿أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ ، ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ﴾ بِخِلَافِ غَيْرِهَا.

وَتَخْرُجُ عَنِ الِاسْتِفْهَامِ الْحَقِيقِيِّ فَتَأْتِي لِمَعَانٍ تُذْكَرُ فِي النوع السابع والخمسون.