Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الأول: في معرفة المكي والمدني

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٦٠

قُلْتُ: وَيَنْبَغِي اسْتِثْنَاءُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾ الآية. لِمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا وَأَنَّهَا فِي صُفُوفِ الصَّلَاةِ.

النَّحْلُ: تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ اسْتَثْنَى آخِرَهَا وَسَيَأْتِي فِي السَّفَرِيِّ مَا يُؤَيِّدُهُ وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ نَزَلَتِ النَّحْلُ كُلُّهَا بِمَكَّةَ إِلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ﴾ إِلَى آخِرِهَا.

وَأُخْرِجَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُورَةُ النَّحْلِ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾ إِلَى آخِرِهَا مَدَنِيٌّ، وَمَا قَبْلَهَا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ مَكِّيٌّ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ مَا نَزَلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّحْلَ نَزَلَ مِنْهَا بِمَكَّةَ أَرْبَعُونَ وَبَاقِيهَا بِالْمَدِينَةِ. وَيَرُدُّ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ فِي نُزُولِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ﴾ وَسَيَأْتِي فِي نَوْعِ التَّرْتِيبِ.

الْإِسْرَاءُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ الْآيَةَ لِمَا أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي جَوَابِ سُؤَالِ الْيَهُودِ عَنِ الرُّوحِ. وَاسْتُثْنِيَ مِنْهَا أَيْضًا: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ إلى قوله: ﴿نَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ﴾ الْآيَةَ وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيا﴾ الآية و: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ لِمَا أَخْرَجْنَاهُ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ.