Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الأول: في معرفة المكي والمدني

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٥٦

فَصْلٌ

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ: فِي بَعْضِ السُّوَرِ الَّتِي نَزَلَتْ بِمَكَّةَ آيَاتٌ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فَأُلْحِقَتْ بِهَا وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ وكل نَوْعٍ مِنَ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ مِنْهُ آيَاتٌ مُسْتَثْنَاةٌ قَالَ إِلَّا أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنِ اعْتَمَدَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَلَى الِاجْتِهَادِ دُونَ النَّقْلِ.

فَصْلٌ: فِي ذِكْرِ مَا اسْتُثْنِيَ مِنَ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ

وَقَالَ ابْنُ حجر في شرح البخاري: قد اعْتَنَى بَعْضُ الْأَئِمَّةِ بِبَيَانِ مَا نَزَلَ مِنَ الْآيَاتِ بِالْمَدِينَةِ فِي السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ. قَالَ: وَأَمَّا عَكْسُ ذلك وهو نُزُولُ شَيْءٍ مِنْ سُورَةٍ بِمَكَّةَ تَأَخُّرُ نُزُولِ تِلْكَ السُّورَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ أَرَهُ إِلَّا نَادِرًا. قلت: وها أنا أَذْكُرُ مَا وَقَفْتُ عَلَى اسْتِثْنَائِهِ مِنَ النَّوْعَيْنِ مُسْتَوْعِبًا مَا رَأَيْتُهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى الِاصْطِلَاحِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي وَأُشِيرَ إِلَى أَدِلَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَجْلِ قَوْلِ ابْنِ الْحَصَّارِ السَّابِقِ وَلَا أَذْكُرُ الْأَدِلَّةَ بِلَفْظِهَا اخْتِصَارًا وَإِحَالَةً عَلَى كِتَابِنَا أَسْبَابُ النُّزُولِ.

الْفَاتِحَةُ: تَقَدَّمَ قَوْلٌ أَنَّ نِصْفَهَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ النِّصْفُ الثَّانِي وَلَا دَلِيلَ لِهَذَا الْقَوْلِ.

الْبَقَرَةُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا آيَتَانِ: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا﴾ وَ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ .