Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الأول: في معرفة المكي والمدني

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٤٥

وَبَعْدَ هِجْرَةِ خَيْرِ النَّاسِ قَدْ نَزَلَتْ

عِشْرُونَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ فِي عَشْرِ

فَأَرْبَعٌ مِنْ طُوَالِ السَّبْعِ أَوَّلُهَا

وَخَامِسُ الْخَمْسِ فِي الْأَنْفَالِ ذِي الْعِبَرِ

وَتَوْبَةُ اللَّهِ إِنْ عُدَّتْ فَسَادِسَةٌ

وَسُورَةُ النُّورِ وَالْأَحْزَابِ ذِي الذِّكْرِ

وَسُورَةٌ لِنَبِيِّ اللَّهِ مَحْكَمَةٌ

وَالْفَتْحُ وَالْحُجُرَاتُ الْغِرُّ فِي غُرَرِ

ثُمَّ الْحَدِيدُ وَيَتْلُوهَا مُجَادَلَةٌ

وَالْحَشْرُ ثُمَّ امْتِحَانُ اللَّهِ لِلْبَشَرِ

وَسُورَةٌ فَضَحَ اللَّهُ النِّفَاقَ بِهَا

وَسُورَةُ الْجَمْعِ تِذْكَارٌ لِمُدَّكِرِ

وَلِلطَّلَاقِ وَلِلتَّحْرِيمِ حُكْمُهُمَا

وَالنَّصْرُ وَالْفَتْحُ تَنْبِيهًا عَلَى الْعُمْرِ

هَذَا الَّذِي اتَّفَقَتْ فِيهِ الرُّوَاةُ لَهُ

وَقَدْ تَعَارَضَتِ الْأَخْبَارُ فِي أُخَرِ

فَالرَّعْدُ مُخْتَلِفٌ فِيهَا مَتَى نَزَلَتْ

وَأَكْثَرُ النَّاسِ قَالُوا الرَّعْدُ كَالْقَمَرِ

وَمِثْلُهَا سُورَةُ الرَّحْمَنِ شَاهِدُهَا

مِمَّا تَضَمَّنَ قَوْلَ الْجِنِّ فِي الْخَبَرِ

وَسُورَةٌ اللحواريين قَدْ عُلِمَتْ

ثُمَّ التَّغَابُنُ وَالتَّطْفِيفُ ذُو النُّذُرِ

وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ قَدْ خُصَّتْ بِمِلَّتِنَا

وَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهَا الزِّلْزَالُ فَاعْتَبِرِ

وَقُلْ هُوَ اللَّهُ مِنْ أَوْصَافِ خَالِقِنَا

وَعَوْذَتَانِ تَرُدُّ الْبَأْسَ بِالْقَدْرِ

وَذَا الَّذِي اخْتَلَفَتْ فِيهِ الرُّوَاةُ لَهُ

وَرُبَّمَا اسْتُثْنِيَتْ آيٌ مِنَ السُّوَرِ

وَمَا سِوَى ذَاكَ مَكِّيٌّ تَنَزُّلُهُ

فَلَا تَكُنْ مِنْ خِلَافِ النَّاسِ فِي حَصَرِ

فَلَيْسَ كُلُّ خِلَافٍ جَاءَ مُعْتَبَرًا

إِلَّا خِلَافٌ لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّظَرِ