Skip to content

الإتقان في علوم القرآن المجلد الأول النوع الخامس والثلاثون: في آداب تلاوته وتاليه

الإتقان في علوم القرآن

الجلال السيوطي

Printed page ١/ ٣٦٧

مَسْأَلَةٌ

لَا تَحْتَاجُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ إِلَى نِيَّةٍ كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ إِلَّا إِذَا نَذَرَهَا خَارِجَ الصَّلَاةِ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ النَّذْرِ أَوِ الْفَرْضِ وَلَوْ عَيَّنَ الزَّمَانَ فَلَوْ تَرَكَهَا لَمْ تَجُزْ نَقَلَهُ الْقَمُولِيُّ فِي الْجَوَاهِرِ.

مَسْأَلَةٌ

يُسَنُّ التَّرْتِيلُ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ قَالَ تَعَالَى ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً﴾ .

وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا نَعَتَتْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ: "قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا ".

وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "كَانَتْ مَدًّا ثُمَّ قَرَأَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَمُدُّ " اللَّهَ " وَيَمُدُّ " الرَّحْمَنَ " وَيَمُدُّ" الرَّحِيمَ ".

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنِّي أَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ: "هَذًّا كَهَذِّ الشعر إن قوما يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ وَلَكِنْ إِذَا وَقَعَ فِي الْقَلْبِ فَرَسَخَ فِيهِ نَفَعَ ".

وَأَخْرَجَ الْآجُرِّيُّ فِي حَمَلَةِ الْقُرْآنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "لَا تَنْثُرُوهُ نَثْرَ الدَّقَلِ ولا تهذوه هذا الشِّعْرِ قِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ وَحَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ وَلَا يَكُونُ هَمُّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ ".